البغدادي
398
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
تفسيره ، أورده عند قوله تعالى « 1 » : « قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ » قال : « جبريل : في اسمه لغات قد قرىء ببعضها ، ومنها ما لم يقرأ به ؛ فأجود اللغات جبرئيل بفتح الجيم والهمز ، لأن الذي يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم في صاحب الصّور : « جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره » . هذا الذي ضبطه أصحاب الحديث . ويقال جبريل بفتح الجيم وكسرها ؛ ويقال جبرئل بحذف الياء وإثبات الهمزة ؛ ويقال جبرين بالنون ، وهذا لا يجوز في القرآن لأنه خلاف المصحف قال الشاعر : شهدنا فما نلقى لنا من كتيبة * . . ( البيت ) وهذا على لفظ ما في الحديث وما عليه كثير من القرّاء ، وقد جاء في الشعر جبريل ، قال الشاعر « 2 » : ( الوافر ) وجبريل رسول الله فينا * وروح القدس ليس له كفاء ا . ه ولم يبيّن قائل البيتين . وقد بيّنهما الصّاغاني في « العباب » قال : وجبرئيل اسم يقال : هو جبر أضيف إلى إيل ، وجبر هو العبد وإيل هو الله تعالى وفيه لغات : جبرئيل كجبرعيل ، وجبرييل بغير همز . . وأنشد الأخفش لكعب بن مالك الأنصاري : شهدنا فما نلقى لنا من كتيبة * . . ( البيت ) ويقال جبريل كحزقيل وأنشد لحسّان بن ثابت . وجبريل رسول الله فينا * . . ( البيت ) ثم ذكر بقية اللغات . ونسبة ابن هشام في « شرح بانت سعاد » ، وابن عادل في تفسيره هذا البيت إلى حسّان غير صحيحة ، لأنه غير موجود في ديوانه .
--> ( 1 ) سورة البقرة : 2 / 97 . ( 2 ) البيت لحسان بن ثابت في ديوانه ص 75 ؛ وأساس البلاغة ( كفأ ) ؛ وتاج العروس ( كفأ ، جبر ) ؛ والتنبيه والإيضاح 2 / 96 ؛ وتهذيب اللغة 10 / 389 ؛ وكتاب العين 5 / 414 ؛ ولسان العرب ( كفأ ، جبر ) وفي طبعة بولاق : « الله منّا . . . » .